الوسط العسككري. والاعلامي يتوقع. ترقيات لبعض. الضباط

يعيش الوسط العسكري والرأي العام الوطني حالة ترقّب بشأن ما إذا كان رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، سيقر خلال الفترة المقبلة تمريرات جديدة للترقيات إلى رتبتي لواء وفريق داخل صفوف القوات المسلحة، عبر مجلس الوزراء.
ويأتي هذا الترقب في ظل الإطار القانوني الجديد الذي أقرّه البرلمان قبل نحو عامين، والذي يُلزم بعرض الترقيات إلى الرتب العليا في الجيش على مجلس الوزراء للمصادقة، فيما يظل اقتراح اللائحة من صلاحيات رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.
إطار قانوني منظم للترقيات
وبموجب تعديل القانون رقم 130–64 الصادر بتاريخ 24 يوليو 1964، أُحيل اختصاص المصادقة على ترقيات ضباط الجيش إلى مجلس الوزراء بدل رئيس الجمهورية، مع إلغاء شرط الإدراج المسبق على لائحة التقدم بالنسبة للترقية إلى رتب الضباط الأعلون.
كما نصت المادة 10 من المرسوم رقم 090–2024 الصادر في 10 يوليو 2024، على أنه لا يمكن لأي ضابط الترقية إلى رتبة لواء أو ما يعادلها ما لم يخدم أربع سنوات على الأقل في رتبة عقيد أو ما يعادلها، إضافة إلى اشتراط الحصول على شهادة الدراسات العليا أو ما يعادلها.
وأوكلت المادة الثانية من المرسوم ذاته إلى وزير الدفاع إعداد لائحة تقدم سنوية لفئتي الضباط الأعوان والسامين، مفصلة حسب السلاح، ورفعها إلى رئيس الجمهورية، مع اشتراط استكمال الأقدمية المطلوبة خلال السنة الجارية.
سابقة تطبيقية
وكان أول تطبيق عملي لهذا المرسوم قد تم في 13 مارس من العام الماضي، حين صادق مجلس الوزراء على ترقية عدد من كبار ضباط القوات المسلحة (الجيش والدرك) إلى رتب أعلى، حيث تمت ترقية تسعة ألوية إلى رتبة فريق، وستة عقداء إلى رتبة لواء.
وشملت تلك الترقيات قيادات عسكرية بارزة، من بينها قائد الأركان العامة للجيوش ومساعده، وقادة الأركان الجوية والبحرية، وقائد أركان الدرك، وقائد أركان الحرس والمدير العام للأمن الوطني ، إضافة إلى مسؤولين عسكريين آخرين في مواقع استراتيجية.
سياق المرحلة
ويأتي الترقب الحالي في ظل إحالة عشرات الضباط إلى التقاعد خلال السنوات الأخيرة، ما يفتح المجال أمام إعادة هيكلة هرم القيادة العسكرية وتعزيز مواقع المسؤولية بكفاءات جديدة تستوفي الشروط القانونية المعتمدة.
وتتجه الأنظار إلى مجلس الوزراء، في انتظار ما إذا كانت المرحلة ستشهد موجة ترقيات جديدة تعكس متطلبات المرحلة الأمنية والتنظيمية، وتواكب التحولات التي يشهدها قطاع الدفاع في البلاد.