الجمعية 3 للأتحادية الوطنية. للتنمية تحت إشراف وزير التنمية الحوانية واعدة الثقة في المكتب. السابق

انعقدت اليوم الخميس في نواكشوط أعمال الجمعية العامة العادية الثالثة للاتحادية الوطنية للتنمية الحيوانية، تحت إشراف معالي وزير التنمية الحيوانية، السيد سيد أحمد ولد محمد.

وخصص أعمال الجمعية العامة للاتحادية لمناقشة واقع قطاع التنمية الحيوانية وآفاق تطويره، باعتباره أحد الركائز الأساسية للمنظومة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، إلى جانب انتخاب الهيئات الجديدة للاتحادية.

وفي كلمة افتتاحية، أكد معالي وزير التنمية الحيوانية، أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من أنماط التربية التقليدية إلى أنظمة التربية المكثفة وشبه المكثفة، باعتبارها خيارا استراتيجيا لتعزيز الإنتاج وتحقيق الأمن والسيادة الغذائيين.

وأوضح أن هذا التوجه يستدعي توفير البنية التحتية الملائمة، وإنشاء مصادر مستدامة للمياه، وحماية المراعي، والاستثمار في زراعة الأعلاف الخضراء وصناعة الأعلاف المركزة، فضلا عن تطوير الصناعات المرتبطة بالثروة الحيوانية، من خلال إنشاء مسالخ عصرية ومراكز حديثة لتجميع وتصنيع الألبان.

وأبرز معالي الوزير العناية الخاصة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لقطاع التنمية الحيوانية، مشيرا إلى أن خطاب تمبدغة شكّل محطة مفصلية في مسار تطوير القطاع، حيث تُرجم إلى إجراءات عملية شملت إنشاء صندوق لترقية التنمية الحيوانية، وتأسيس مؤسستين عموميتين هما الموريتانية للمنتجات الحيوانية والمكتب الوطني للبحوث وتنمية الثروة الحيوانية والنظام الرعوي.

وأضاف أن الحكومة، تحت إشراف معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، تواصل تنفيذ برامج تستهدف دعم صمود المنمين، وتطوير الأحواض اللبنية، والتحضير لإنشاء شركة وطنية للحوم، بما يعزز القيمة المضافة للقطاع ويرفع من تنافسيته.

وشدد معالي الوزير على أن الاهتمام المتزايد من الأسواق الخارجية بالمواشي الموريتانية لن يكون على حساب احتياجات السوق المحلية، مؤكدا أن توفير اللحوم للمستهلك الوطني بأسعار مناسبة سيظل أولوية، داعيا المستثمرين إلى تكثيف استثماراتهم في مجالات التربية والتسمين وإنتاج الأعلاف.

من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، أن الثروة الحيوانية تمثل جزءا أصيلا من الهوية الوطنية، إلى جانب كونها ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومصدرا مهما للتشغيل والأمن الغذائي.

وأضاف أن ما يشهده القطاع من تطور يعكس نتائج التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص أسهم في تعزيز مكانة المواشي الموريتانية إقليميا ودوليا، مما دفع بعض الدول إلى مراجعة حظر الاستيراد وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

وجدد رئيس الاتحاد التزام هيئته بمواصلة دعم الاتحادية الوطنية للتنمية الحيوانية لتطوير سلاسل القيمة وتشجيع الاستثمار في الإنتاج والتحويل، داعيا المكتب الجديد إلى تعزيز التنسيق مع السلطات العمومية بما يضمن توفير اللحوم والألبان بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطن، وتحقق في الوقت ذاته عائدا مجزيا للمنتجين ويضمن استدامة القطاع.

بدوره، أوضح رئيس الاتحادية الوطنية للتنمية الحيوانية، السيد المصطفى ولد عبد الله، أن الجمعية العامة ستناقش حصيلة عمل المأمورية المنصرمة، وتستعرض أبرز الإنجازات التي تحققت رغم التحديات التي فرضتها جائحة كورونا والظروف الاقتصادية الدولية، إلى جانب وضع الخطط والبرامج المستقبلية للاتحادية وانتخاب مكتبها التنفيذي ومندوبيها لدى المؤتمر العام المقبل للاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين.

وثمن رئيس الاتحادية ما يحظى به قطاع التنمية الحيوانية من اهتمام ورعاية من طرف فخامة رئيس الجمهورية، مؤكدا أن ذلك وفر دفعة قوية لتطوير القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

وأسفرت انتخابات الجمعية العامة عن إعادة انتخاب السيد المصطفى ولد عبد الله رئيسا للاتحادية الوطنية للتنمية الحيوانية، كما تم انتخاب مندوبي الاتحادية لدى المؤتمر العام المقبل للاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين.

وحضر افتتاح الجمعية ممثلون عن والي نواكشوط الغربية، ورئيس جهة نواكشوط، وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، إلى جانب عدد من الفاعلين والمهنيين في قطاع التنمية الحيوانية.