انطلاق النسخة 4 من ليلة المحبة السنوية

تم الليلة البارحة افتتاح النسخة الرابعة من تظاهرة “ليلة المحبة” التي ينظمها مركز ترانيم للفنون الشعبية.

وتهدف هذه التظاهرة، المنظمة تحت رعاية جهة نواكشوط، إلى إبراز مكانة المديح النبوي في الذاكرة الشعبية الموريتانية، والمساهمة في المحافظة على موروثنا الثقافي والفني.

وأوضحت رئيسة جهة نواكشوط فاطمة بنت عبد المالك أن هذه التظاهرة تمثل مناسبة تتجدد فيها صلة الإنسان بتراثه، مبرزة أن المديح النبوي في البلاد ظل ذاكرة حية اختزلت عبر الأجيال مشاعر المحبة، وصيغت في أشعار وأمداح تلامس الوجدان وتثري التنوع الثقافي والتراث الوطني.

وأكدت أن هذا الموروث يشكل جزءاً من الذاكرة الجمعية والهوية الوطنية، مما يستوجب صونه وتثمينه وفتح المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف عليه، مشيرة إلى أن الثقافة حين تحمل قيما سامية تصبح ركيزة من ركائز التنمية، وحين تجمع الناس حول المشترك تصبح جسرا للتقارب، وفضاء للتعبير واللقاء والتبادل، ورافدا للاستقرار والتعايش السلمي والرفاه المشترك.

وأضافت أن جهة نواكشوط حرصت على مواكبة المبادرات الثقافية والتراثية التي تسهم في تعزيز تماسك المجتمع وانفتاح الشباب، مؤكدة أن القيم المستمدة من الدين والتراث قادرة على مد جسور التواصل بين الأجيال وتعزيز الروابط بين مختلف مكونات المجتمع والإسهام في تنمية البلد.

من جانبه، أعرب رئيس مركز ترانيم للفنون الشعبية محمد عالي بلال، عن خالص شكره لجهة نواكشوط على دعمها لتنظيم النسخة الرابعة من تظاهرة “ليلة المحبة”، معرباً عن أمله في أن تتعزز هذه العلاقة لتشكل شراكة قوية ومستدامة بين المركز والجهة، بما يخدم الثقافة والتراث الوطنيين ويدعم المبادرات الهادفة إلى صون الموروث الشعبي وتثمينه.

وثمن تعامل وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان مع مركز ترانيم، ودعمها لمختلف المبادرات الثقافية والتراثية، مشيداً بالجهود التي تبذلها الوزارة في مواكبة الفاعلين في المجال الثقافي وتشجيع المبادرات الرامية إلى الحفاظ على الموروث الثقافي والفني الوطني وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي.