سنة من الإنجازات كانت كفيلة تحديد المعالم/بقلم الأستاذ ولد بودادية

نواكشوط الأحد (نواكشوط 24) شهدت موريتانيا خلال الآونة الأخيرة وتيرة تصاعدية لاسيما فى الشأن السياسي ضمن ديمقراطية تجسدية بكى على إثرها المشاهدون للشأن العام إثر مسايرتهم لتطور الديمقراطيات داخل العالم الثالث ، لتنال بذلك رضا الدول فأغدقت التبريكات فى مشهد مغمور بالحماس الديقمراطي والحمية الوطنية ، عندما تقلد "محمد ولد الشيخ الغزوانى" زمام السلطة فى فاتح أغسطس الماضي ، معلنا بذلك عن صفحة جديدة لهذا البلد وفق برنامج إخطته لنفسه أيام الانتخابات الرئاسية الماضية ، حيث عكفت على تجسيده حكومة السيد اسماعيل ولد الشيخ سيديا ، هذه الحكومة رغم قصر الفترة الزمنية التى مرت على تشكيلتها أنجزت بعضا مما تضمنه البرنامج الإنتاخبي لفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى وإن كان تقييمنا سابق لأوانه إلا أنه مطلوب ومرغوب فيه
فبعد أن بدأت الحكومة التى تقلدت زمام السلطة ، فى تنفيذ مشارعها التنموية وذلك عندما رسمت خريطة واضحة المعالم ومحسوبة العواقب ، خاضعة للتدقيق والتحيين ،إذ تضمنت جوانب متشعبة تمس من إنعاش الاقتصاد وتطوير التنمية والحرص على تربية الأجيال وفق مسار تعليمي مقبول يتساوى فيه العامة والخاصة ، حتى ضرب الوباء العالمي "البلاد" والذي لم تسلم منه دولة من دول العالم ، فلم نكن أقل منهم إجراءات وأوثق إحترازات ، حتى كدنا نعد من أوائل الدول ترتيبا فى مصاف الاحترازا وأعظمها حرصا من الوباء ، فى خطوات مهيبة عملت على تنفيذها سلطاتنا العسكرية والطبية ، إثر توجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزوانى ، ثم كان من إنجازات الدولة ماهو بين ومشهود من قبل الجميع عندما عمدت الدولة إلى تقسيم مساعدات اجتماعية تخفيفا للوطأة الوبائية وتعزيزا لمبدأ قرب الدولة من المواطن ، والعمل على تحسين المنشآت الصحية والعاملين بالقطاع ضمن تحفيزات مادية وتهيئة الظروف المناسبة للأطباء والعسكرين ؛ كما عمدت الحكومة إلى مراجعة الاتفاقيات مع بعض الشركات الأجنبية " كينروس " التى كانت تنهب خيرات البلاد وبعض الشركات التى كانت تمخبر عباب نهرنا وشواطئنا الغنية ، كما شهدت الشركة الوطنية للمعادن "اسنيم" تحولا جذريا وقفزة نوعية فى التصدير باعتبارها من أهم الشركات الجالبة للعملة الصعبة فى البلاد ، وقد عملت الحكومة كذلك على تزويد الأرياف بالأعلاف التى تعد من أبرز المساعدات التى مست المواطن الريفي الذي لايعرف سوى ماشيته التى تعتبر مصدر عيشه ودخله
كما شملت الانجازات جوانب متعددة فى التعليم ، والصحة ، والاقتصاد ، وفى الدبلوماسية الخارجية، والبنى التحتية للدولة، وبعض الاجراءات القانونية؛ أما فى التعليم فقد عمدت الحكومة إلى وضع خريطة تبين النقص الحاصل فى المؤسسات التعليمية ورصدها ، حيث عمدت الحكومة إلى سد النقص الحاصل فى التعليم فأعدت امتحانات لإنتقاء ذوى الكفاءات والخبرات المعرفية فزود الطاقم التربوي بكفاءات "مقدمي خدمات التعليم " كأول خطوة اصلاحية فى هذا المجال بدل أن كان الانتقاء يتم عن طريق الشارع دون تقويم ، وسعت الدولة إلى تجسيد المدرسة الجمهورية ، أما القطاع الصحي فلم يكن أقل من سابقه إنجازات حيث عملت الحكومة وفق خطة مدروسة قلصت من تزوير الأدوية ، وجسدت مبدأ التباعد الصيدلاتى واخضاعها للضبط والتفتيش ، كما قامت الحكومة بتزويد المستشفيات بالأدوات الطبية اللازمة لمجابهة الوباء وفتحت مراكز صحية متعددة ، وعملت على التثقيف الصحي كأدوات مساعدة لرأب انتشار ذلك الفيروز ، أما بخصوص البني التحتية فقد قامت الحكومة بتدشين عصرنة بعض المدن كمدينة "سيلبابي " والسعي إلى ربط بعض الولايات بمقاطعاتها ، كما شهدت العاصمة انطلاق مشاريع طرقية تعزز من عصرنة العاصمة انواكشوط فدشن الرئيس بعض المنشآت التعليمة فى انواكشوط وفتح بعض المنشآت الصحية، أما فى مجال الدبلوماسية الخارجية فقد قام رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزوانى بتعزيز العلاقات الدولية وطالب بتخفيف بعض الديون وإلغائها عن الدول الخمس فى الساحل .
وفى المحصلة لم يكن ذطرنا لهذا الانجاز رغم قيمته الجسيمة فى نظرنا ، إلا تعزيزا له ونطالب بالمزيد ، فالشعب لازالت أمانيه معلقة بهذه الحكومة التى يرى فيها الكثير من آماله الجسيمة ومطالبه العظيمة .
الأستاذ: أبهاه عبدالله بودادية